السيد حسن الصدر
99
تكملة أمل الآمل
ولما رجع من العراق اشتغل بالتدريس والتصنيف . وقرأ عليه والدي جملة من كتب العلوم معقولا ومنقولا ، وفروعا وأصولا ، حتى أنه قرأ عليه شرح الشرائع ، من أوله إلى آخره ، على ما بلغني ، والمنتقى والمعالم وغيرهما . وتخرّج عليه وقرأ مدارك السيد محمد وشرح مختصره عليه ، وغير ذلك . واستفاد من جدّي المرحوم جماعة كثيرة من الفضلاء مثل السيد نور الدين ، والشيخ نجيب الدين ، والشيخ حسين بن الظهير ، وغيرهم . وذكرهم جميعا يحوج إلى التطويل . جدّه من جهة أمّه ، الشيخ الكامل الفاضل صاحب الذهن الوقّاد ، والفكر النقّاد ، والفطرة السليمة ، الشيخ محيي الدين ( قدس اللّه نفسه ) . ولقد بلغني عن بعض فضلاء العجم ، وهو خليفة سلطان ( قدس اللّه روحه ) ، وكان منصفا ومتصديا لتدريس المعالم ، وشرح اللمعة ومطالعة كتب مصنفيهما . وكان له فيهما اعتقاد حسن ، أنه قال يوما ما معناه : كنت أسمع أن الشيخ حسن توفّي في أثناء تصنيف المنتقى والمعالم . ومن كان هكذا فكره وتحقيقه ، ليس عجبا وفاته في مثل هذا التصنيف والفكر فيه . وله - قدس سره - مصنفات ، وفوائد ، ورسائل ، وخطب ، اطلعت منها على : 1 - كتاب منتقى الجمان في الأحاديث الصحاح والحسان ، مجلّدان . 2 - كتاب معالم الدين وملاذ المجتهدين ، مقدمته أصول ، وبرز من فروعه مجلّد . 3 - حاشية على مختلف الشيعة ، مجلّد عندي ، بخطّه .